السيد عبد الله شرف الدين
15
مع موسوعات رجال الشيعة
عليه السلام إليه ، فحظيت منزلة الابن أيضا عند الخليفة ، وصار كاتبا له . ولو كان هذا مراده كان إلى الذم أقرب منه إلى المدح ، ويشهد لمذموميته قول النجاشي في محمد بن الحسن بن شمعون ( قال أبو المفضل : حدثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي ، وأحمد بن محمد بن عيسى بن العراد ، جميعا عنه ، وهذا طريق مظلم ) . بل ظاهر سكوت الخطيب والسمعاني عن مذهبه عاميته ، ونقلهما رواية أبي المفضل عنه ، وروايته عن أبي هاشم الجعفري أعم ، حيث أنهما كانا مختلطين مع العامة ، مع أنهما نقلا روايته عن حماد الموصلي وليس منا . الحافظ رجب اليرسي ترجمه في ص 193 وما بعدها وذكر أنه كان حيا سنة 813 ، وذكر بعد ذلك في ص 198 أحد مؤلفاته وقال عنه ما يلي : كتاب في مولد النبي وفاطمة وأمير المؤمنين وفضائلهم عليهم السلام باختصار ، في الرياض : رأيت قطعة منه ، ولعله من جملة مشارق الأنوار ، أوله : حدثني الفقيه الفاضل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي ، حدثني الشيخ محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس القارئ ، وقد رواه كثير من الأصحاب ، انتهى كلام الأعيان . أقول : هذا السند مبتور قطعا ، ولعل ذلك من تحريف النساخ ، وإلّا فصاحب العنوان الذي كان حيا سنة 813 ، كيف يروي عن شاذان بن جبرئيل الذي كان حيا سنة 584 ، كما ذكره في ترجمته في ج 36 من الأعيان ص 6 . الرحيل بن معاوية بن خديج الكوفي ترجمه في ص 211 ، وذكر أن الشيخ عده في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ، ثم نقل عن تهذيب التهذيب أقوال علماء السنّة في حقه ، وكلهم سكتوا عن مذهبه ، الأمر الذي يخرجه عن موضوع الكتاب كما سبقت الإشارة إليه .